السيد محمد حسين الطهراني
68
معرفة الإمام
لا يحسن العربيّة . ولكنّ مدوّن « الصحيفة السجّاديّة الجامعة » قد ذكرهما معاً . والعجيب أنّه قال : وَنَحْنُ نُورِدُهُمَا كَذلِكَ مَعَ اعْتِقَادِنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِمَا فِيهِمَا مِنْ ضَعْفٍ في نَظْمِهِمَا وَلَفْظِهِمَا ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَيْنُ الفَصَاحَةِ وَمَنْبَعُ البَلَاغَةِ . وَقَدْ قَطَعَ السَّيِّدُ الأمِينُ بِفَسَادِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ في مُقَدِّمَةِ الصَّحِيفَةِ « 5 » وَقَالَ : عُذْرُ صَاحِبِ الصَّحِيفَةِ « 4 » في إيرادِهِمَا عَدَمُ كَمَالِ مَعْرِفَتِهِ بِاللِّسَانِ العَرَبِيّ . « 1 » لو فرضنا أنّ الإمام السجّاد عليه السلام عاتب المحدِّث النوريّ وآخذه قائلًا له : لِمَ ذكرت هذه الأدعية الركيكة الخالية من السند في عِداد أدعيتي ونَسَبْتَها إليّ ؟ ! وأنّ المرحوم الأمين نهض للدفاع عنه مطايبةً وقال : عذره عدم كمال معرفته باللسان العربيّ . فما ذا يقول المؤلّف المحترم للإمام عليه السلام إذا عاتبه بقوله : إذا كنتَ تعترف بفساد نسبتهما إليّ ، فَلِمَ ذكرتَهما في صحيفتك الجامعة ونسبتهما إليّ ، ومن ثمّ جعلتهما في عداد أدعية « الصحيفة الكاملة » ؟ ! وهل يملك جواباً غير قوله : أردتُ أن تكون صحيفتك يا مولاي أكبر وأضخم ؟ ! بَيدَ أنّ أصل الإشكال هنا وهو : لما ذا لا نبيّن ولا نكتب ولا نقرأ الأدعية كما وردت ؟ ! ولما ذا لا نطبع « الصحيفة الكاملة » على حِدة ؟ ! ولما ذا لا نقدّم « الصحيفة الثانية » و « الثالثة » ، و « الرابعة » ، و « الخامسة » إلى الناس كما هي عليه بلا أدنى تصرّف فيها ، لكي نحذر من التلاعب في كلام الإمام ، وفي كلام أصحاب الصحائف ؟ ولما ذا لا نفرز الصحيح من السقيم ؟ ولما ذا
--> ( 1 ) - « الصحيفة السجّاديّة الجامعة » ص 516 و 517 .